السيد عميد الدين الأعرج
57
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : كما أنّ الوضوء يستباح به الصلاة والطواف إجماعا فكذلك يستباح به مسّ كتابة القرآن ، بناء على انّ الأقوى عنده انّ المحدث يحرم عليه مسّ كتابة القرآن ، وهو قول أبي الصلاح ( 1 ) ، وأحد قولي الشيخ ذكره في الخلاف ( 2 ) . والقول الآخر له : إنّه مكروه ذكره في المبسوط ( 3 ) ، واختاره ابن البرّاج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) . ووجه قوّة القول بالتحريم قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ( 6 ) ، ولما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ، قال : لا بأس ، ولا يمسّ الكتابة ( 7 ) . واستناد القائلين بالجواز إلى أصالة الجواز يندفع بما ذكرناه . قوله رحمه الله : « وفي الاستئناف مع الزوال إشكال » .
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : الفصل الأول في تعيين شروط الصلاة ص 126 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة في ترتيب الوضوء المسألة 46 ج 1 ص 17 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفيّة الوضوء ج 1 ص 23 . ( 4 ) المهذّب : كتاب الطهارة باب أقسام الطهارة ج 1 ص 32 . ( 5 ) السرائر : كتاب الطهارة باب في أحكام الطهارة . ج 1 ص 57 ، وفيه : « والوضوء على ضربين : واجب وندب ، فالواجب هو الذي يجب لأسباب الصلاة الواجبة أو الطواف الواجب ، لا وجه لوجوبه إلَّا لهذين الوجهين » . ( 6 ) الواقعة : 79 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 6 في حكم الجنابة و . ح 34 ج 1 ص 127 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 269 .